السيد محسن الأمين
70
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
( 63 ) المفهوم من الأخبار أن الخضر عليه السّلام كان قبل موسى وأنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان أيام إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وهو الذي رجحه الطبري في تاريخه ، « 1 » ويدل عليه بعض ما مرّ من أنه خضرون بن قابيل بن آدم وحواء ، فالمراد بالبيت أنه كان على عهد موسى لا أنه لم يكن قبله . [ ابن صياد ] : ( 64 ) اعلم أنه قد روي في صحيح مسلم « 2 » أخبار كثيرة أنه كان في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله شخص يقال له ابن صياد أو ابن صائد واسمه صاف ، وكان يقال فيه أنه الدجال ، وإن ذلك كان مشهورا عنه بين الناس ، وفي جملة من تلك الأخبار إيماء إلى أنه هو الدجال الذي يخرج في آخر الزمان ، وفي بعضها دلالة صريحة عليه ، وأن جماعة من الصحابة كانوا يعتقدون ذلك ويحلفون عليه ولا يشكون فيه وهم عمر وجابر وابن عمر مثل ما رواه مسلم من أن النبي صلى اللّه عليه وآله رآه مع الصبيان ففروا وبقي ابن صياد ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : تربت يداك أتشهد أني رسول اللّه ؟ فقال : لا ، بل تشهد أني رسول اللّه . وأنه أتاه مرة وقد قارب الحلم فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله مثل ذلك ، فقال : أشهد أنك رسول الأميين ، ثم قال للنبي صلى اللّه عليه وآله : أتشهد أني رسول اللّه ؟ فرفضه النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : آمنت باللّه وبرسله ، أو آمنت باللّه وملائكته وكتبه ، وأن عمرا كان يقول للنبي صلى اللّه عليه وآله كل مرة : دعني أقتله ، فيقول النبي صلى اللّه عليه وآله : إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله ، أو إن يكنه فلن تسلط عليه ، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله ، وأنه صلى اللّه عليه وآله انطلق مرة إلى النخل التي هو فيها وجعل يستتر بالجذوع ليسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ، فرأت أمه النبي صلى اللّه عليه وآله فقالت له : يا صاف
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 1 : 256 . ( 2 ) صحيح مسلم 8 : 189 - 192 .